التبريزي الأنصاري

391

اللمعة البيضاء

ولسن لسنا - كتعب تعبا - : فصح فهو لسن كخشن ، وأفعل التفضيل منه ألسن ، ويحتمل أن يقرأ كذلك في الخطبة . والصفة اسم أو مصدر كالوصف من قولهم : وصفه وصفا وصفة - من باب وعد - نعته بما فيه ، والتاء في الصفة بدل من الواو كما في عدة ، ويقال : الصفة إنما هي بالحال المنتقلة ، والنعت بما كان في خلق أو خلق . وفي نهج البلاغة : ( ( ليس لصفته حد محدود ، ولا نعت موجود ) ) أي لعظمته أو لفيوضاته ، أو لآثار صفاته التي هي عين ذاته ، أو لصفة أفعاله ، أو لحقيقته وذاته ، وفيه : ( ( وكمال الإخلاص له نفي الصفات عنه ) ) أي المعاني الزائدة كما يقوله الأشاعرة ( ( لشهادة كل صفة أنها غير الموصوف ، وشهادة كل موصوف انه غير الصفة ، فمن وصف الله سبحانه فقد قرنه ) ) ( 1 ) أي أثبت له قرينا واجب الوجود . وفي الحديث : ( ( فمن وصف الله سبحانه فقد حده ، ومن حده فقد عده ، ومن عده فقد أبطل أزله ) ) ( 2 ) . قال بعض الشارحين : المراد من الوصف هنا أيضا القول بان له صفة زائدة ومعنى زائد ، ومن قال بان لله صفة زائدة فقد ميزه بصفة ، ومن ميزه فقد قال بالتعدد ، ومن قال بالتعدد فقد أبطل أزله . ومن كلام علي ( عليه السلام ) في إثبات الصانع : ( ( ليست له صفة تنال ، ولا حد يضرب له الأمثال ) ) ( 3 ) فنفى ( عليه السلام ) بهذه العبارة أقاويل المشبهة حيث شبهوه بالبلور والسبيكة وغير ذلك مما يكتنفه العرض ، والعمق ، والطول ، والاستواء ، وسائر أنحاء العوارض الطارئة الخارجية والذهنية . ومن أوصافه تعالى انه ليس مختلف الذات بأن يكون مركبا من الأجزاء ، ولا مختلف الصفات بأن يكون له صفات زائدة على ذاته ، أو مما ثبت له صفات الذات

--> ( 1 ) نهج البلاغة ، الخطبة : 1 ، والاحتجاج 1 : 473 ح 113 ، عنهما البحار 4 : 247 ح 5 . ( 2 ) التوحيد : 57 ح 14 ، عنه البحار 4 : 284 ح 17 . ( 3 ) التوحيد : 41 ح 3 ، عنه البحار 4 : 269 ح 15 .